الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

مكونات الدم Blood components

 - البلازما Plasma
وهي عبارة عن الجزء السائل من الدم ، تسبح فيها الكريات الدموية و تبلغ نسبة البلازما الدموية الى حجم الدم الكلي 54%.
خصائص البلازما :
1. اللون :
يميل اللون الى الاصفر و ذلك بسبب وجود البيليروبين Bilirubin .
2. الشكل :
البلازما عديمة الشكل .
3. الكثافة :
تبلغ كثافة البلازما 1.027غم/سم3 ، وهي تعتمد على البروتينات البلازمية .
4. بقية الخصائص :
( اللزوجة / الضغط الإسموزي ، PH ) كما ذكرنا في خصائص الدم .
مكونات البلازما الدموية 0تتكون البلازما الدموية من العناصر التالية :
• الماء و يشكل 90% من حجم البلازما .
• مواد صلبة و تشكل 10% من حجم البلازما منها :
- 9% مواد عضوية .
- 1% مواد غير عضوية .
1. المواد العضوية Organic materials :
وهذه بدورها تتكون من :
* مواد بروتينية ( 6-8) % من حجم البلازما ( 6-8غم /100سم3 بلازما ) .
وهي تنقسم الى :
A– الالبومين Albumin و يشكل 55% من بروتينات البلازما وهذا يساوي الى ( 3.8-5.1) غم /100سم3 بلازما .
B – الغلوبيولين Globulin و يشكل 38%من المواد البروتينية وهذا يساوي 3غم/100سم3 بلازما .
C – فيبرينوجين Fibrinogen و يشكل 7% من المواد البروتينية وهذا يساوي ( 200-400) ملغم /100سم3 بلازما .
المواد الغير بروتينية و تنقسم الى :
مواد غذائية وهي :
- السكريات Glucose و نسبتها 80-120ملغم/100سم3 بلازما .
- الدهنيات Lipid و نسبتها 600-800ملغم/100سم3 بلازما .
مواد إخراجية مثل :
- البول Urea و نسبتها 11-53ملغم/100سم3 بلازما .
- كرياتنين Creatinine و نسبتها 0.8-1.2ملغم/100سم3 بلازما .
- حمض البول Uric acid نسبتها 0.3-0.7ملغم/ 100سم3 بلازما .
2. المواد غير العضوية Non organic materials :
وهي تضم :
- البوتاسيوم Potassium و نسبته 3.5-5.5 ميلي ايكويفيلانت/ليتر MEq/L
- الصوديوم Sodium و نسبته 135-153 ميلي ايكويفيلانت/ليتر .
- الكالسيوم و نسبته 8.8 -10.2 ملغم/100سم3بلازما .
- مغنيسيوم Manganese و نسبته 1.6-2.5 ملغم/100سم3بلازما .
- الحديد Iron و نسبته 100-150 ملغم/100سم3بلازما .
- الكلور و نسبته 38-110 ميلي ايكويفيلانت/ليتر.
- البايكربونات .
2 - خلايا الدم Blood cells
ويتم تصنيف هذه الخلايا الى:
• كريات الدم الحمراء Red Blood Cells ( R.B.C ) .
وتسمى كريات دموية لأنها لا تحتوي على صفات الخلايا من حيث اشتمالها على نواة و نوية و رايبوسومات و مايتوكوندريا لذلك فهي غير قادرة عن الانقسام و التكاثر .
يبلغ عددها ( 4.5-6.5) مليون كرية /ملم3 دم .
• الخلايا الدموية البيضاء White Blood Cells ( W.B.C ) .
خلايا دموية بكل معنى الكلمة و عددها ( 4-11) ألف خلية /ملم3 دم .
• الصفيحات الدموية Blood platelets.
أجسام دائرية لا تحمل صفات الخلية العادية يبلغ عددها ( 150-400) ألف صفيحة /ملم3 دم .

"الساعة البيولوجية"Biological Clock

ساعد التطور السريع الذي يشهده علم الهندسة الوراثية هذه الأيام في إيجاد حلول لبعض ألغاز الكائن الحي التي طالما أرّقت العلماء، فلقد ظلت "الساعة البيولوجية"Biological Clock والموجودة داخل كل منا لغزًا غامضًا رغم مئات الأبحاث التي نشرت حولها حتى تمكن العلماء مؤخرا من تحديد مكانها في الجسم، وتلك الساعة هي التي تجعلنا نشعر بالزمن وتنظم إيقاع حياتنا وتحدد أوقات النوم واليقظة وتشعرنا بالجوع عندما يحين موعد تناول الطعام وتبرد أجسامنا ليلا وتسخنها نهارا، كما نجد أن معظم الذين يستخدمون الساعات المنبهة لإيقاظهم يستيقظون عادة قبل أن يدق جرس المنبه بلحظات، وكأن في أجسامهم منبها داخليا يوقظه في الموعد المطلوب.

الإيقاع اليومي
يعرف التغير من حال إلى أخرى خلال 24 ساعة باسم الإيقاع اليومي Circadian Rhythm، وهو ظاهرة شهيرة في عالم الأحياء، فمن ذلك مثلاً أن الأزمات القلبية تحدث غالبا في الساعات الأولى من الصباح، وكذلك نوبات الصداع النصفي (الشقيقة) وآلام المفاصل يكثر حدوثها في وقت محدد من اليوم والحساسية للألم تبلغ ذروتها ليلا وتتضاءل نهارا، بل إن أمزجتنا تتنوع في اليوم الواحد بين الرومانسية والواقعية ومشاعرنا تتبدل من البهجة في الساعات المشرقة إلى الانقباض عندما تمتلئ السماء بالغيوم، والمشكلة التي تفكر فيها بعد منتصف الليل تستعصي على الحل بينما تكتشف أنها أبسط مما كانت عليه عندما تنظر في المشكلة نفسها عند الصباح، إنها المشكلة نفسها لم تتغير ولكن الذي تغير هو موقفك النفسي والعاطفي تجاهها!!.
والحقيقة أننا لسنا وحدنا أصحاب ذلك الإيقاع اليومي، فمن المعروف أن كثيرًا من فصائل الحيوانات تهاجر وتتزاوج طبقًا لمواعيد زمنية ثابتة في فصول من السنة، وكذلك هجرة الطيور شمالا وجنوبا تتحدد بأوقات زمنية معينة من السنة.
بل والنباتات أيضًا، فمعظم النباتات تتفتح أزهارها لتستقبل النحل والفراشات في مواقيت نهارية محددة، ولعل سلوك نبات دوار الشمس يقترب من الترجمة الحرفية للإيقاع اليومي في عامل النبات وحتى الفطريات والحيوانات الأولية يبدو من رصد نشاطها أنها تميز بين الليل والنهار.

عندما تختل الساعة البيولوجية
هناك بعض الأعراض التي تظهر عند اختلال عمل الساعة البيولوجية، مثل:

1- اضطراب دورات النوم واليقظة
فعندما تختل الساعة البيولوجية تصاب دورات النوم واليقظة عند الإنسان بارتباك شديد؛ حيث يصاب البعض بالحاجة إلى النوم في وقت مبكر جدًا من الليل، ثم يستيقظون بعد منتصف الليل لتبدأ معاناة انتظار الصباح، بينما يحدث العكس عند فريق من الناس حيث يجدون صعوبة شديدة في النوم ويعتبرون أنفسهم من ضحايا الأرق فلا يصل النوم إلى عيونهم إلا بعد منتصف الليل أو قرب الفجر، ويترتب على ذلك صعوبة شديدة في الاستيقاظ صباحًا للذهاب إلى العمل أو المدرسة.

2- دوار الطائرة النفاثة Jet Lag
وهي حالة مرضية تحدث عادة عند السفر الطويل السريع عبر مناطق يتغير فيها الوقت، وذلك نتيجة لعدم توافق الساعة البيولوجية داخل الإنسان مع الساعة الخارجية التي تتغير بتغير توقيت البلاد المختلفة التي يمر بها المسافر، وينتج عن هذه الحالة أرق وإرهاق وتباطؤ وظائف الجسم، ويصاحبه اضطراب في دورات النوم واليقظة.

3- الاكتئاب الشتوي "الاضطراب الوجداني الفصلي"
في دراسة ميدانية بمدينة نيويورك وجد أن أكثر من ثلث البالغين يعانون اضطرابا في حالتهم المزاجية في أثناء الشتاء؛ حيث تطول ساعات الليل. كما وجد أن ستة أشخاص من كل مائة يعانون اكتئابا شديدا في فصل الشتاء؛ فيشعر المريض بصعوبة في ممارسة العمل والحياة العائلية، كما يحس بموجات من التعب وتتغير عاداته في الأكل؛ فيتناول الكثير من المواد النشوية والسكرية.

أين توجد الساعة البيولوجية؟؟
تمكن العلماء أخيرًا من رصد مكان الساعة البيولوجية بعد اكتشاف مجموعة من الخلايا العصبية تقع في النهار التحتي وسط المخ تعرف بالنواة فوق التصالبية Supra Chiasmatic nucleus، ويبدو أنها مركز التحكم في الإيقاع اليومي، وتتكون هذه النواة من جزأين، جزء يوجد في النصف الأيمن من المخ، والجزء الثاني في النصف الأيسر من المخ، وكل جزء يتكون من عشرة آلاف خلية عصبية ملتصقة بعضها ببعض، وتقوم على تنظيم الجداول الزمنية والتنسيق مع بقية الخلايا للوصول إلى ما يجب أن تكون عليه أنشطة الجسم على مدار اليوم.
وتوجد هذه النواة فوق نقطة التقاء العصبين البصريين في قاع الجمجمة؛ حيث إن عمل هذه النواة يرتبط بالضوء الذي يعمل على خلق التزامن بين الساعة الداخلية ودورات النور والظلام في العالم الخارجي، وفي خلايا هذه النواة يتم نسخ وترجمة مورث جين الساعة الذي يسهم بدور كبير في مدى دقة هذه الساعة، وهو المسئول عن ضبط الساعة البيولوجية، والعثور عليه يمهد الطريق إلى ضبط ساعاتنا البيولوجية مثلما نضبط ساعة اليد أو الحائط بعد استبدال المورث المضطرب بآخر سليم..!!.

كيف تعمل الساعة البيولوجية؟
مكنت تقنيات البيولوجيا الجزيئية العلماء من فهم الآلية التي تعمل بها تلك الساعة العجيبة، فمن خلال الأبحاث التي أجريت على ذبابة "الدروسوفيلا" تبين أن لحظة الصفر في الدورة اليومية تبدأ عند الظهر؛ حيث تبدأ عملية نسخ الجينات المسئولة عن تكوين مركب حساس للضوء، ويظل النسخ مستمرًا حتى ما بعد الغروب مباشرة لتبدأ عملية ترجمة الجينات المنسوخة إلى بروتينات تتحد لتكون المركب الحساس للضوء، وعند الفجر يعمل الضوء على تفكيك هذا المركب الحساس؛ فيفقد فعاليته تدريجيا، وعند الظهر يفقد فعاليته تماما وتبدأ الخلية في عملية النسخ من جديد.
وهكذا تتتابع عمليتا "نسخ" الجين و"ترجمة" نسخته Gene Expression في حلقة يومية محكمة ذاتية التنظيم؛ فالتعرض للضوء مبكرًا يؤدي إلى تبكير عملية النسخ أي تبكير ساعة الصفر في الدورة اليومية والتأخر في التعرض للضوء يعني تأخر عملية النسخ، وهكذا يعمل الضوء على ضبط الساعة البيولوجية كل أربع وعشرين ساعة.
وعلى هذا، فإن دورة النور والظلام على سطح الأرض تقوم مسار جميع العمليات الحيوية في جسم الكائنات الحية؛ حيث لا يمكن أن تعمل الساعة البيولوجية بمفردها بانتظام لمدة طويلة، بل لا بد من وجود تلك الدورة كساعة مرجعية نضبط عليها ساعتنا من حين لآخر. ومن ثم يعتبر التعرض لضوء النهار ولو لدقائق معدودة كل يوم ضروريا لتوفيق إيقاع الجسم مع إيقاع الطبيعة من حولنا.
والقرآن الكريم يحدثنا عن نعمتي الليل والنهار فيقول:(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ . قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ).

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

الظاهرة الكهروضوئية

مقدمة تاريخية
في عام 1887 وجد هيرتز أنه عند تعريض فجوة شرارية واقعة تحت جهد مرتفع للأشعة فوق البنفسجية أن هذا يسهل التفريغ خلال الهواء بمعنى أن التفريغ يحدث على مسافة بين الالكترودين لا يحدث فيها تفريغ اذا كانت الاشعة غير موجودة وقد اكتشف هيرتز أن أشعة الضوء اذا سقطت على سطح معدني فانها تتسبب في انبعاث الكترونات من هذا السطح.


و قد أمكن رصد هذه الظاهرة بالتجربة التالية نشحن كشاف كهربائي بشحنة سالبة ونلامس قرص الكشاف بصفيحة من الزنك ونسقط عليها أشعة فوق بنفسجية ؛ نلاحظ انطباق ورقتي الكشاف أما اذا شحن الكشاف بشحنه موجبة نلاحظ أن انفراج ورقتي الكشاف يزداد.


تعرف هذه الظاهرة بظاهرة الإنبعاث الكهروضوئي أو الظاهرة الكهروضوئية
تعد هذه الظاهرة من اهم الظواهر التي تم اكتشافها في تلك الفترة نظرًا لتطبيقاتها الحساسة و منها على سبيل المثال لا الحصر :
• الخلايا الكهروضوئية (توليد الكهرباء من الضوء).
• انظمة اغلاق و فتح النوافد التلقائية.
• تسيير العربات على الطاقة الشمسية.


خصائص الظاهرة الكهروضوئية:
أولا : تتحقق الظاهرة الكهروضوئية (تنبعث الإلكترونات من سطح المادة) اذا كان تردد الموجات الضوئية الساقطة على سطح المادة أكبر من تردد معين يسمى تردد العتبة.
• تردد العتبة:
هو أقل تردد للضوء الساقط يكفي لانبعاث الالكترونات من سطح الفلز دون اكسابها طاقة حركة ويعتمد على نوع المادة التي تغطي سطح الكاثود

ثانيا : يحدث الانبعاث الكهروضوئي (تنبعث الإلكترونات من سطح المادة) بمجرد سقوط الموجات الكهرومغناطيسية ذات التردد المناسب على سطح الكاثود (السطح المصدر) مهما كانت شدة هذه الموجات ضعيفة (يقصد بالشدة الضوئية عدد الفوتونات المستقبلة او الساقطة) بمعنى أن تحقق الظاهرة لا يحتاج الى تخزين طاقة.
ثالثا : يعتمد عدد الالكترونات المنبعثة من سطح الكاثود على شدة الضوء (عدد الفوتونات المستقبلة او الساقطة) الساقط بمعنى أنه تزداد شدة التيار المار في دائرة الخلية الكهروضوئية بزيادة شدة الضوء الساقط
رابعا: تزداد القيمة العظمى لطاقة حركة الالكترونات المنبعثة و بالتالي سرعتها من سطح الفلز بزيادة تردد الضوء الساقط.


نظرًا لوجود هذه الخصائص للإنبعاث الكهروضوئي فإن تفسيرها حسب القوانين التي كانت سائدة (النظرية الموجية للضوء) في تلك الفترة كان عاجزًا عن تقديم شرح منطقي و كافي للظاهرة و خصائصها
فنشأت نظرية جديدة لتفسير هذه الظاهرة و خصائصها عرفت باسم نظرية الكم لاينشتاين:
افترض اينشتاين أن الضوء عبارة عن كميات من الطاقة أسماها فوتونات
اذا أي موجة كهرومغناطيسية ذات تردد معين هي سيل من الفوتونات
كل فوتون يمتلك طاقة تحسب من المعادلة E= hf حيث
= E طاقة الفوتون , h = ثابت يعرف باسم ثابت بلانك , f = تردد الضوء الساقط
عند سقوط الضوء على سطح الفلز تتعامل فوتوناته مع الكترونات السطح بشكل فردي
كل فوتون من فوتونات الضوء الساقط يتعامل مع الكترون واحد فقط ويمنحه طاقته
يستغل الالكترون هذه الطاقة لأمرين
الأمر الأول هو استنفاذ جزء من الطاقة للتحرر من سطح الفلز ويسمى هذا الجزء دالة الشغل أو طاقة التحرير ( أقل طاقة للفوتون تسمح بانبعاث الكترون من سطح فلز ما وتعتمد على نوع الفلز ) وهي ثابتة للمادة الواحدة
الأمر الثاني استنفاذ الجزء المتبقي من الطاقة في اكتساب طاقة حركة للخروج من السطح
hf = W + 1/2 mv2 معادلة اينشتاين لتفسير الظاهرة الكهروضوئية
W = h f o دالة الشغل
h ثابت بلانك
f o تردد العتبة
1 / 2 mv2 = h ( f - fo )
ملاحظات:
تعتمد طاقة الحركة على تردد الضوء الساقط ( طول الموجة ) ونوع مادة الكاثود ولا تعتمد على شدة الضوء الساقط وكلما زاد الطول الموجي للضوء الساقط كلما قلت طاقة الحركة للالكترونات وعند طول موجي معين لا تتحقق الظاهرة الكهروضوئية.
الطول الموجي الحرج هو أكبر طول موجي للضوء الساقط يكفي لانبعاث الكترونات من سطح الفلز دون اكسابها طاقة  حركة.
الالكترونات التي لها أكبر طاقة حركة هي الالكترونات القريبة من سطح الفلز حيث تنطلق من السطح قبل أن تفقد طاقة بسبب اصطدامها بذرات الفلز الأخرى.

حقيقة عباءة الإخفاء"،"،"

في الأشهر القليلة الماضية تسربت أخبار تفيد التوصل إلى إنجاز علمي غير مسبوق يمكن وصفه بأنه اختراع القرن الحادي والعشرين. وأفادت تلك التسريبات أن الذي توصل إلى هذا الاختراع هو فريق بحث علمي من جامعة ديوك في ولاية نورث كارولينا  قيل إنه استطاع تصميم عباءة هي أقرب إلى قصص الخيال العلمي وما يرد في كتب على شاكلة «هاري بوتر» وأفلام مثل «حرب النجوم» منها إلى الحقيقة العلمية وما تتمخض عنه معامل البحث العلمي.

الاختراع، الذي خرجت بشأنه تقارير رسمية من الجامعة المعنيةوالمعمل الذي شهد التجارب التي سبقت التوصل إلى ما وصف بأنه إنجاز علمي، هو «عباءة إخفاء» صممها فريق علمي بقيادة العالم الأميركي دافيد سميث من شأنها أن تخفي الجسم عن الرؤية.

حتى هذه النقطة يبدو الاختراع أقرب إلى الخيال ولا علاقة له بالبحث العلمي. غير أن الأمر الذي جعله يحظى بشيء من المصداقية هو ما ورد على لسان الباحثين من أن العباءة تستطيع أن تخفي الجسم المراد عن الرؤية فقط من خلال جهازكاشف يعمل بالموجات القصيرة وبتردد معين لهذه الموجات.

كما أنها ليست عباءة تقليدية وإنما هي عبارة عن اسطوانة إخفاء صغيرة.
وعلى الرغم من الشروط التي وضعها العلماء كي تقوم هذه العباءة بوظيفتها، إلاأن الاختراع لم يثر الاستهجان بعد الإعلان عنه وذلك لأن التوصل إلى أي جهاز يمكنه إخفاء أي شيء على الكون هو أمر يستحق الاهتمام.

غير أن سميث وفريقه لم يتوقفوا عند تلك المرحلة، إذ يعملون حالياً،وفقاً لتقارير تناولتها وسائل الإعلام في الفترة الماضية، على تطوير نسخة مجسمة من اختراعه الذي تسبب في إعادة النقاش حول إمكانية تطوير ما يعرف باسم «الميتاماتريال» (وهي أجسام تكتسب خصائصها المادية والكهرومغناطيسية من طبيعة هيكلها وليس عن طريق وراثتها بشكل مباشر من المواد التي تتكون منها في الأساس) بشكل يسمح بتصميم عباءةإخفاء.

فقد أجمع العلماء منذ فترة أن العمل في هذا الصدد تكتنفه صعوبات علمية لا حصر لها. ومصطلح «ميتاماتريال» يُطلق على أي مادة مصنعة تسمح تركيبتهاالداخلية لها بأداء وظائف لا تستطيع العدسات أو المرايا العادية القيام بها وذلك باستخدام الضوء أو باستخدام الأنواع الأخرى من الإشعاع الكهرومغناطيسي.

والمواد المكونة للعباءة هي عبارة عن ملفات معدنية أو قضبان يمكن تطويعها وضبطها لتحيد عنها الموجات الكهرومغناطيسية الضوئية مما يجعلها تتمتع بسحرالإخفاء. ويتوقع أن يكون لها استخدامات غاية في الأهمية خاصة في المجالات العسكرية والاستخبارية.

ويعتقد الباحثون أنه يمكن لهذه التقنية أن تستخدم في إخفاءالطائرات أو السفن عن موجات الراديو التي تستخدمها الرادارات المعادية في رصد القطع الحربية. ويؤكد الباحثون أن فكرتهم لا تتناقض مع أية قوانين فيزيائية، بل ويمكن في نسخها اللاحقة أن ينتفع بها شخص ما ليختفي عن أعين الناظرين!.

يقول سميث «إن العباءة سوف تعمل كما لو كنا فتحنا ثغرة في الفراغ. إن إخفاء شيء ما بالعباءة سوف يجعل الموجات الكهرومغناطيسية تحيد وتلتف حول الشيءكما تلتف المياه حول جسم ما إذا اعترض طريقها».
ويضيف: «الضوء والموجات الكهرومغناطيسية وموجات الراديو سوف تحيد ببساطة وتلتف حول العباءة وتستمر في طريقها كما لو أن شيئًا ما لم يعترضها أصلاً،وهذا سيجعل الناظر ينظر عبرها كما لو لم تكن موجودة أصلاً».

وتنقل مجلة «نيوساينتست» عن أعضاء الفريق البحثي قولهم إن هذه العباءة لا تتناقض مع أية قوانين علمية، حيث يرون ان الأجسام تكون مرئية بسبب ارتداد الضوء من على سطحها، وإذا أمكن منع هذه العملية ولم تعد الأجسام تعكس أي ضوءفإنها ستصبح «خفية» أو غير مرئية.
ويُذكر في هذا الصدد أنه سبق أن تم تطوير أنواع أخرى من «عباءةالإخفاء» معظمها يستخدم مبدأ التمويه، أي تلوين الأجسام بشكل يتناغم مع خلفية محيطها بحيث لا يستطيع الناظر تمييزها. واستخدم باحثون يابانيون هذا المبدأ بطريقة متطورة أخيرا حيث طوروا نسيجا مموهاً يعرض صورة المشهد من وراء الجسم على خرزات باعثة للضوء مدمجة في النسيج بحيث يرى الناظر ما وراء الجسم وكأنه غير موجود.

وتشير المجلة إلى أنه في ضوء الاختراع الأخير المثير للجدل فإنه لم يعد مستغربا أن يتوقع المرء أن يرى قريبا في الأسواق وعلى صفحات الجرائد إعلانات عن طرح «عباءة هاري بوتر الخفية». غير أن المجلة تشير في الوقت ذاته إلى أن واقع الأمرأكثر تعقيدا بكثير من بساطة النظرية التي طرحها الفريق البحثي الأميركي.

ففي الوقت الذي يُسجل فيه تقدم علمي حول تطوير ما يعرف بأجسام ال«ميتاماتريال»، إلا أن هناك مشكلات عديدة تعوق تصميم عباءة تستطيع إخفاء الجسم عن الرؤية تماما.

من ضمن تلك المشكلات أن العناصر الضرورية للأجسام المادية تمتص قدرا كبيرا من الضوء الذي من المفترض أنها تقوم بثنيه ببساطة بحسب نظريه الفريق البحثي الأميركي. وعلى الرغم من أن مثل تلك المشكلات من الممكن حلها علميا، إلا أن العلماء حتى الآن لم يصلوا بعد إلى الحل. كما أنه من الثابت أن قوانين الفيزياءالطبيعية قد تمنع حدوث مثل هذا الشيء بالمرة.

غير أنه من العدل أيضا القول في هذا الصدد إن عباءة الإخفاء هي آخرشيء ورد على ذهن كل من طرق هذا المجال لاسيما الباحثين الاختصاصيين في مجال موجات الكريستال الفوتوني. فمعظم من خاض هذا المجال كانت أهدافه أقل بكثير من الوصول إلى عباءة تخفي.

فعلى سبيل المثال نجد أن العالم إيجور سموليانينوف، من جامعة ميريلاند كوليج بارك، قد نجح في تصميم عدسات كريستال فوتوني قادرة على التقاط صوربصرية من النوع نفسه الذي لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال استخدام ميكروسكوبات الكترونية.

والتحدي الذي قابل العالم في هذا الصدد هو التقاط التفاصيل الدقيقة للضوء الصادر من على مسافة تقل عن طول موجي واحد من على سطح جسم تريد النظر إليه،وهو ما يعرف علميا باسم المجال البصري القصير. وقد قام العالم باختبار العدسةلالتقاط صور للحمض النووي والفيروسات وكذلك البروتينات في جسم الإنسان.

عدد كبير من الباحثين في مختلف أرجاء العالم يرون أن تصميم أجسام «ميتاماتريال» وكريستالات فوتونية يمكنها ثني الضوء بطرق كان يُنظر إليها في الماضي باعتبارها ضربا من ضروب المستحيل هو أمر لا يتعدى كونه مشكلة هندسية وليس كما ينظرإليه البعض باعتباره تحدياً علمياً هائلاً.

أما السؤال الخاص : هل يمكن أن يؤدي التوصل إلى كريستالات فوتونية بهذه المواصفات إلى تصميم سترة أو عباءة تخفي أم لا؟ فإن معظم العلماء يحجمون عن الإجابةعنه، تاركين الأمر إلى التاريخ ومدى نجاح الإنسان في التغلب على ما يقابله من تحديات علمية. غير أن الأمر الذي يعترف به معظم العلماء الآن هو أن حالة التشاؤم التي كانت سائدة منذ خمس سنوات فقط عندما كان يجري استبعاد إمكانية التوصل إلى مثل هذا الأمر، هي في سبيلها إلى التلاشي لتحل محلها حالة من التفاؤل الحذر.
في الأشهر القليلة الماضية تسربت أخبار تفيد التوصل إلى إنجاز علمي غير مسبوق يمكن وصفه بأنه اختراع القرن الحادي والعشرين. وأفادت تلك التسريبات أن الذي توصل إلى هذا الاختراع هو فريق بحث علمي من جامعة ديوك في ولاية نورث كاروليناقيل إنه استطاع تصميم عباءة هي أقرب إلى قصص الخيال العلمي وما يرد في كتب على شاكلة «هاري بوتر» وأفلام مثل «حرب النجوم» منها إلى الحقيقة العلمية وما تتمخض عنه معامل البحث العلمي.

الاختراع، الذي خرجت بشأنه تقارير رسمية من الجامعة المعنيةوالمعمل الذي شهد التجارب التي سبقت التوصل إلى ما وصف بأنه إنجاز علمي، هو «عباءة إخفاء» صممها فريق علمي بقيادة العالم الأميركي دافيد سميث من شأنها أن تخفي الجسم عن الرؤية.

حتى هذه النقطة يبدو الاختراع أقرب إلى الخيال ولا علاقة له بالبحث العلمي. غير أن الأمر الذي جعله يحظى بشيء من المصداقية هو ما ورد على لسان الباحثين من أن العباءة تستطيع أن تخفي الجسم المراد عن الرؤية فقط من خلال جهازكاشف يعمل بالموجات القصيرة وبتردد معين لهذه الموجات.

كما أنها ليست عباءة تقليدية وإنما هي عبارة عن اسطوانة إخفاء صغيرة.
وعلى الرغم من الشروط التي وضعها العلماء كي تقوم هذه العباءة بوظيفتها، إلاأن الاختراع لم يثر الاستهجان بعد الإعلان عنه وذلك لأن التوصل إلى أي جهاز يمكنهإخفاء أي شيء على الكون هو أمر يستحق الاهتمام.

غير أن سميث وفريقه لم يتوقفوا عند تلك المرحلة، إذ يعملون حالياً،وفقاً لتقارير تناولتها وسائل الإعلام في الفترة الماضية، على تطوير نسخة مجسمة من اختراعه الذي تسبب في إعادة النقاش حول إمكانية تطوير ما يعرف باسم «الميتاماتريال» (وهي أجسام تكتسب خصائصها المادية والكهرومغناطيسية من طبيعة هيكلها وليس عن طريق وراثتها بشكل مباشر من المواد التي تتكون منها في الأساس) بشكل يسمح بتصميم عباءةإخفاء.

فقد أجمع العلماء منذ فترة أن العمل في هذا الصدد تكتنفه صعوبات علمية لا حصر لها. ومصطلح «ميتاماتريال» يُطلق على أي مادة مصنعة تسمح تركيبتهاالداخلية لها بأداء وظائف لا تستطيع العدسات أو المرايا العادية القيام بها وذلك باستخدام الضوء أو باستخدام الأنواع الأخرى من الإشعاع الكهرومغناطيسي.

والمواد المكونة للعباءة هي عبارة عن ملفات معدنية أو قضبان يمكن تطويعها وضبطها لتحيد عنها الموجات الكهرومغناطيسية الضوئية مما يجعلها تتمتع بسحرالإخفاء. ويتوقع أن يكون لها استخدامات غاية في الأهمية خاصة في المجالات العسكريةوالاستخبارية.

ويعتقد الباحثون أنه يمكن لهذه التقنية أن تستخدم في إخفاءالطائرات أو السفن عن موجات الراديو التي تستخدمها الرادارات المعادية في رصد القطع الحربية. ويؤكد الباحثون أن فكرتهم لا تتناقض مع أية قوانين فيزيائية، بل ويمكن فينسخها اللاحقة أن ينتفع بها شخص ما ليختفي عن أعين الناظرين!.

يقول سميث «إن العباءة سوف تعمل كما لو كنا فتحنا ثغرة في الفراغ. إن إخفاء شيء ما بالعباءة سوف يجعل الموجات الكهرومغناطيسية تحيد وتلتف حول الشيءكما تلتف المياه حول جسم ما إذا اعترض طريقها».
ويضيف: «الضوء والموجات الكهرومغناطيسية وموجات الراديو سوف تحيد ببساطة وتلتف حول العباءة وتستمر في طريقها كما لو أن شيئًا ما لم يعترضها أصلاً،وهذا سيجعل الناظر ينظر عبرها كما لو لم تكن موجودة أصلاً».

وتنقل مجلة «نيوساينتست» عن أعضاء الفريق البحثي قولهم إن هذه العباءة لا تتناقض مع أية قوانين علمية، حيث يرون ان الأجسام تكون مرئية بسبب ارتداد الضوء من على سطحها، وإذا أمكن منع هذه العملية ولم تعد الأجسام تعكس أي ضوءفإنها ستصبح «خفية» أو غير مرئية.
ويُذكر في هذا الصدد أنه سبق أن تم تطوير أنواع أخرى من «عباءةالإخفاء» معظمها يستخدم مبدأ التمويه، أي تلوين الأجسام بشكل يتناغم مع خلفيةمحيطها بحيث لا يستطيع الناظر تمييزها. واستخدم باحثون يابانيون هذا المبدأ بطريقةمتطورة أخيرا حيث طوروا نسيجا مموهاً يعرض صورة المشهد من وراء الجسم على خرزات باعثة للضوء مدمجة في النسيج بحيث يرى الناظر ما وراء الجسم وكأنه غير موجود.

وتشير المجلة إلى أنه في ضوء الاختراع الأخير المثير للجدل فإنه لميعد مستغربا أن يتوقع المرء أن يرى قريبا في الأسواق وعلى صفحات الجرائد إعلانات عنطرح «عباءة هاري بوتر الخفية». غير أن المجلة تشير في الوقت ذاته إلى أن واقع الأمرأكثر تعقيدا بكثير من بساطة النظرية التي طرحها الفريق البحثي الأميركي.

ففي الوقت الذي يُسجل فيه تقدم علمي حول تطوير ما يعرف بأجسامال«ميتاماتريال»، إلا أن هناك مشكلات عديدة تعوق تصميم عباءة تستطيع إخفاء الجسم عنالرؤية تماما.

من ضمن تلك المشكلات أن العناصر الضرورية للأجسام المادية تمتص قدرا كبيرا من الضوء الذي من المفترض أنها تقوم بثنيه ببساطة بحسب نظريه الفريقالبحثي الأميركي. وعلى الرغم من أن مثل تلك المشكلات من الممكن حلها علميا، إلا أن العلماء حتى الآن لم يصلوا بعد إلى الحل. كما أنه من الثابت أن قوانين الفيزياءالطبيعية قد تمنع حدوث مثل هذا الشيء بالمرة.

غير أنه من العدل أيضا القول في هذا الصدد إن عباءة الإخفاء هي آخرشيء ورد على ذهن كل من طرق هذا المجال لاسيما الباحثين الاختصاصيين في مجال موجاتالكريستال الفوتوني. فمعظم من خاض هذا المجال كانت أهدافه أقل بكثير من الوصول إلى عباءة تخفي.

فعلى سبيل المثال نجد أن العالم إيجور سموليانينوف، من جامعةميريلاند كوليج بارك، قد نجح في تصميم عدسات كريستال فوتوني قادرة على التقاط صوربصرية من النوع نفسه الذي لا يمكن الحصول عليه إلا من خلال استخدام ميكروسكوبات الكترونية.

والتحدي الذي قابل العالم في هذا الصدد هو التقاط التفاصيل الدقيقةللضوء الصادر من على مسافة تقل عن طول موجي واحد من على سطح جسم تريد النظر إليه،وهو ما يعرف علميا باسم المجال البصري القصير. وقد قام العالم باختبار العدسةلالتقاط صور للحمض النووي والفيروسات وكذلك البروتينات في جسم الإنسان.

عدد كبير من الباحثين في مختلف أرجاء العالم يرون أن تصميم أجسام «ميتاماتريال» وكريستالات فوتونية يمكنها ثني الضوء بطرق كان يُنظر إليها في الماضي باعتبارها ضربا من ضروب المستحيل هو أمر لا يتعدى كونه مشكلة هندسية وليس كما ينظرإليه البعض باعتباره تحدياً علمياً هائلاً.

أما السؤال الخاص : هل يمكن أن يؤدي التوصل إلى كريستالات فوتونية بهذه المواصفات إلى تصميم سترة أو عباءة تخفي أم لا؟ فإن معظم العلماء يحجمون عن الإجابةعنه، تاركين الأمر إلى التاريخ ومدى نجاح الإنسان في التغلب على ما يقابله منتحديات علمية. غير أن الأمر الذي يعترف به معظم العلماء الآن هو أن حالة التشاؤم التي كانت سائدة منذ خمس سنوات فقط عندما كان يجري استبعاد إمكانية التوصل إلى مثلهذا الأمر، هي في سبيلها إلى التلاشي لتحل محلها حالة من التفاؤل الحذر.